(1)اعطنى لفافه بانجو وغنى




عدت من عملى فى ساعه متأخره " ياله من يوم طويل " انا فى حاجه شديده للنوم ولكن يتوجب على اشياء كثيره قبل النوم.
فيجب ان اقوم بحلاقه ذقنى وايضا " ماتش غسيل " ثم بعد ذلك اقوم بترتيب زى مناسب كى ارتديه غدا فى العمل
استعديت استعدادا تاما لمواجهه هذا الكم الهائل من الملابس – المش نضيفه –
وهذا البنطال الذى اشتكى منى لابد ان يرتاح قليلا هو الاخر حتى يستطيع ممارسه عمله
قمت بتفريغ هذا البطال من كافه محتوياته استعدادا " لدش دافئ "
فهذا كارنيه العمل , وهذه ورقه فئه خمسون جنيه اتمنى ان تستمر معى الى غد, وهذه ورقه بيضاء بها رقم شخص مهم اتكاسل فى تسجيلها على الموبيل, وهذه بطاقتى الشخصيه مستكينه فى غلافها البلاستيكى السميك.
كلما نظرت اليها اتذكر ايام " الثانويه العامه " بكل همومها وكل مواقفها ,
ينتابنى شعور بالإشمئزاز كلما نظرت الى الصوره , وتزعجنى ايضا كلمه طالب , اريد ان اتخطى هذه المرحله
فأنا الآن اعمل كمحاسب " كبير آد الدنيا ".
ايقنت فجأه ان على تغيير هذه البطاقه التى ترمز لفتره سابقه مرت بحلوها ومرها , فتغيير البطاقه يعنى بدأ مرحله جديده بدون هذه الصوره التى اظهر بها بخط اسود اسفل انفى اسميته " شبه شارب" وتفاصيل اخرى لا داعى لذكرها .
ذهبت للقيام بأجرآءت تغيير البطاقه على ضوء تجربتى الاولى .
قمت بشراء "استماره البطاقه" وعمل الاجراءت اللازمه .

فى اليوم التالى داخل مبنى السجل المدنى بشارع المحافظه

انا : السلام عليكم
الموظف: وعليكم السلام , اصبر شويه.
"وبعد حوالى ربع ساعه"
الموظف : معلش يا أستاذ الجهاز عطلان ممكن تستنى لحد ما يتصلح
انا : اوك مفيش مشكله

مرت اكثر من ربع ساعه والمشهد كما هو عليه لا تغيير , جهاز الكمبيوتر لا يعمل والجميع يقف فى الانتظار والغريب عدم وجود المهندس المختص بالصيانه او ايا من الفنيين لاصلاح هذا العطل استطردت الموقف فى دهشه.
انا : هو مش المفروض ان فى حد يصلح الجهاز ؟
لم يعيرنى ايا من الموجودين اهتمامه
مره اخرى
انا : يا استاذ هو مفيش حد هيصلح الكمبيوتر ولا هو هيتصلح لوحده ؟!
للمره الثانيه لم اسمع اي اجابه
مره اخرى بصوت عال
انا : هو الكمبيوتر دا هيتصلح لوحده يعنى ولا سيادتك هتمسك كابل الباوروتنفخ فيه فيتصلح ؟!!!
الموظف : بتزعق ليه يا استاذ ادينا قاعدين مستنيين ؟
انا : مستنيين ايه نفسى افهم ؟ هو فين المسئول اللى هنا ؟
لم يجبنى احد للمره الثالثه على التوالى
لمت نفسى لمجرد طرحى لهذا السؤال فأنا على اقتناع ان هذا السؤال وهذا الاسلوب فى الحوار لن يأتى بنتيجه
فهناك سيناريولاهان متوقعان

1- ان يدخلنى احدهم الى مكتب المسئول ويحاورنى هذا المسئول
قائلا : حضرتك عاوز ايه ؟
انا : انا كنت عاوز اعرف الكمبيوتر دا هيتصلح امتى ؟
المسئول : وعاوز تعرف ليه ؟
انا : اصل انا كنت عاوز اخلص ورق البطاقه
المسئول : والله احنا بلغنا ان فى عطل وحضرتك عارف ان الحاجات دى بتاخد وقت
انا : طيب انا اعمل ايه دلوقتى ؟
المسئول : عادى ممكن تيجى بكرا

2- ان يخرج علينا المسئول بشموخه
قائلا : ايه فى ايه مين اللى بيزعق ؟
انا : يا استاذ مش حضرتك المسئول بردو ؟
المسئول : ايوا مش واخد بالك ولا ايه ؟ عاوز ايه ؟
انا : عاوز اخلص ورق البطاقه والكمبيوتر عصلان
المسئول : اديك قلت بعضمه لسانك الكمبيوتر عطلان اعمل ايه انا ؟ اصلحه يعنى ولا ايه ؟
انا : لا سمح الله انا بس عاوز اخلص ورقى
المسئول : تعالا بكرا ياسيدى ويكون اتصلح انا مش عارف الناس دى واقفه ليه مع انها عارفه ان الكمبيوتر بايظ!
ويكمل حديثه وهو فى طريقه الى مكتبه
قائلا : هو الشعب المصرى كدا بيحب العطله

واخيرا لن اصل الى حل بهذا السؤال وهذه الطريقه
حاولت تجربه طريقه اخرى كثيرا ما تنجح
انا : يا استاذ طيب ممكن اعرف انا ممكن اعمل ايه دلوقتى ؟ اى حل يعنى ؟
الموظف : ممكن تروح للسجل المدنى التانى مش مش انت تبع حى اول بردو ؟
انا : اه
الموظف : طب خلاص روح خلص ورقك هناك
انا : انا متشكر خالص
نزلت من هذا المكان بسرعه البرق واوقفت تاكسى وبسرعه كنت بالسجل المدنى اخر شارع فاروق
وجدت طابور ليس بطويل وقفت فى هذا الطابور وفى هذه الاثناء قمت بسؤال احد الواقفين امامى
انا : هو انا ممكن استلم البطاقه بعد اد ايه ؟
الرجل : عشر تيام ان شاء الله
انا : يانهار ! عشره دا كيتير انا كدا ممكن ملحقش استلمها قبل ما تخلص اجازتى
عموما عشره ايام ليست بكثير .
وبعد مرور خمس دقائق فى صمت شديد "على غير العاده"
انهار احدهم بصوته العالى يصرخ فى وجه احد الموظفين
قائلا : بقالى اكتر من شهر عاوز استلم البطاقه وكل مره تقولولى لسه مطلعتش ، هتطلع امتى طلعتوا روحى
الموظف : هنعملك ايه اسمك مش موجود
الرجل : حسبى الله ونعم الوكيل فيكم
ثم غادر المكان
ماذا سأفعل "شهر" !!!
وقفت ادندن اغنيه لسوما " شهر كتير انا قلبى ضعيف "
عدت مره اخرى الى احد الواقفين امامى
انا : مفيش طريقه اسرع من دى ؟؟
الرجل : اه انت ممكن تعملها مستعجله تطلعلك كمان يومين
انا : ياراجل طب دا فين الكلام دا ؟
الراجل : بص يا سيدى انت هتطلع تاخد يمينك وتمشى يجى عشر دقايق كدا
وبالفعل ذهبت الى هذا المكان كما الوصف
انا : السلام عليكم
الموظف : عليكم السلام
انا : كنت عاوز اعمل بطاقه مستعجله
الموظف : ورينى ورقك
انا : اتفضل
الموظف : ايه دا ؟! لا لا لا مش هينفع ؟
انا : ليه بس ؟!
الموظف : الاستماره اللى معاك لونها برتقالى
انا : طب ودى فيها ايه بس
الموظف : لا الاستماره لازم يكون لونها احضر ، اللى معاك دى العاديه والمستعجله لونها اخضر
انا : دى حوسه ايه دى يا اخواتى طب والعمل ؟
الموظف : بص ياسيدى انت تشترى استماره خضرا من هنا وبعدين تنقل بيناتك اللى هنا هنا وتبأه اتحلت
انا : بس الاستماره اللى معايه فيها اختام
الموظف : مفيش مشكله روح اختمها تانى ، سلى نفسك
انا : اسلى نفسى دا انا علشان اختمها تانى عاوزلى شهر مع الرأفه
الموظف : براحتك
انا : امرى لله ارجع تانى مكان ما كنت واستنى
وبعد عودتى وجدت المكاتب فارغه لا وجود لايه طوابير ولا ايه شكاوى

انا : السلام عليكم
الموظف : وعليكم السلام
انا : كنت عاوز اعمل البطاقه
الموظف : ممكن اشوف الورق
انا : اه طبعا اتفضل
وبعد عناء شديد مع الورق
الموظف : بص انت هتختملى الورق دا من النقابه
انا : النقابه وليه النقابه ؟ هما مالهم بتوع النقابه
الموظف : لازم ختم النقابه
انا : طيب ممكن اقولك سر خطير
الموظف : ايه ؟
انا : كلام فى سرك انا مشتركتش فى النقابه
الموظف : لازم يابنى تشترك علشان مصلحتك
انا : ومالها مصلحتى ومال البطاقه اعملها وابأه اشترك وبعدين النقابه دى مش جهه حكوميه علشان تعتمدوا عليها
الموظف : بص يابنى كل يوم تعليمات جديده انا مليش ذنب
انا : ماشى على العموم شكرا

لملمت اوراقى استعدادا للرحيل
وفى طريقى الى الباب

الموظف : يا استاذ يا استاذ
انا : نعم
الموظف : ثوانى لو سمحت
انا : أأمرنى
الموظف : ورينى ورقك تانى كدا
انا : خير اتفضل
الموظف : ورقه التأمينات فين
انا : من عينيا ثوانى كدا ، اتفضل
الموظف : لا لا لا
انا : ايه تانى
الموظف : الورقه دى وحشه
انا : وحشه ؟
الموظف : اه اوى
انا : يا استاذى هو انت هتحطها فى السى فى بتاعك انا عاوزها كدا ، وحشه وحشه
الموظف : لا ماينفعش لازم "برنت" من كمبيوتر
انا : "برنت" ؟؟ خلاص ماشى فى حاجه تانى ؟!
الموظف : لا خلاص
انا : ارجوك قولى لو فى حاجه تانيه متخبيش عليا
الموظف : ياسيدى خلاص
خرجت من هذا المكان " على اخرى " استوقفت تاكسى كى اذهب الى النقابه ،
وفى النقابه ............
انا : من فضلك انا كنت عاوز اشترك فى البطاقه علشان اعمل نقابه
الموظف : ايه ؟؟!!
انا : معلش اقصد انا كنت عاوز اشترك فى النقابه علشان اعمل البطاقه
الموظف "مبتسما" : مفيش مشكله انت تجيب معاك الرسوم "بلس" ورقه الفيش وتيجى بكرا
انا : وهكمل اشتراكى امتى ؟
الموظف : كمان 3 شهور بس ممكن تختم ورق البطاقه عادى بكرا
انا : تمام طيب مفيش اى حاجه تانيه مطلوبه
الموظف : لا كدا تمام
اغلق هذا الباب الى غد ، فلأذهب الى التأمينات ، تاكسى اخر الى مبنى التأمينات
وفى التأمينات .........
انا : من فضلك كنت عاوز "برنت" من الكمبيوتر يثبت انى متأمن عليا
الموظف : اسمك ايه
انا "بكل فخر" : احمد عادل
الموظف : توء
انا : ايه ؟ فى ايه ؟!
الموظف : انت تأميناتك تبع ايه ؟
انا : يعنى ايه ؟
الموظف : يعنى انت متأمن عليك فين ؟
انا : فى شرم
الموظف : طيب يبأه لازم تجيبها من شرم مينفعش هنا
انا : شرم؟ مش دا "سيستم " بردو يعنى المفروض ان دى قاعده بيانات اطلع ورقع من اى مكان
الموظف : انا ممكن اجيبلك "البرنت" بس الموظف مش هيرضى يمضى علشان دى مش تبعه انما الموظف اللى هناك هو المسئول عنها
انا : تمام تمام
خرجت "ادبدب" ارجلى فى الارض بغل ، المشكله ان جميع الموظفين فى محاوله مستمره لاقناعى انهم على صواب ، والمشكله الاكبر ان على ان اقتنع رغما عنى
فى الشارع امشى " ايد ورا وايد ادام" كل هذا العناء دون جدوى ، لابد ان افعل شياء ، لابد ان اعود الى البيت منتصرا .
وجدت نفسى امام "المركز الامريكى للغات" هذا المركز الذى تعلمت فيه الانجليزيه ووصلت الى المستوى العاشر ولكننى تذكرت ان شهاده المستوى العاشر فى مكان ما لا اجدها بحثت عنها كثيرا لم اجدها ولم اتذكر حتى هل استلمتها من المركز ام لا ؟
فرصتى الخيره الان قبل الرجوع الى المنزل
دخلت "منشكحا" ولو للحظات
انا : من فضلك
الموظفه : اى خدمه
انا : انا كنت بدرس هنا كورس انجليزى ووقفت عند " ليفل تن " ومش لاقى الشهاده تقريبا ضاعت او مخدتهاش اصلا "مش فاكر" بس خدت الكورس امتى ؟ "مش فاكر" ومش ماشى من هنا الا والشهاده معايا
الموظفه : طيب اهدا، ممكن اسألك سؤال صغير؟
انا : طبعا
الموظفه : انت خلصت الكورس امتى
انا : منا قولتلك مش فاكر
الموظفه : معلش حاول تفتكر ، يعنى مثلا كان رمضان، كان صيف، كان شتا، كان زى الايام دى مثلا ...يعنى افتكر
انا : بيتهيالى زى الايام دى
الموظفه : اوك
انا : او ممكن قبل كدا بشهرين او بعد كدا بشهرين يعنى فى الفتره دى كدا
الموظفه : اسمك ايه ؟
انا "بكل تواضع" : احمد عادل
الموظفه : ثوانى كدا
انا : اوك
الموظفه : اهو " احمد عادل " مش كدا
انا : ايوه هو ابن التيت دا
الموظفه : الشهاده اهى
انا : الحمد لله اخيرا عملت اى حاجه
الموظفه : عشرين جنيه
انا : بس كدا دا انا لولا الملامه كنت خدتك بالحضن

ركبت التاكسى وفى طريقى الى المنزل

السائق : شوف والنبى الاشاره زحمه ازاى مفيش نظام خالص علشان نمشى عليه
انا : الناس كلها مروحه من شغلها دلوقتى لازم تلاقى زحمه
الموظف : بس بردو احنا نستاهل
وجدت نفسى اتفوه بعبارات لا تعنى السائق بالمره
قائلا : عندك حق احنا نستاهل عندك انا مثلا ، فيها ايه لو بطاقتى مكتوب فيها طالب يعنى لو حد سألنى انت بتشتغل ايه وقولتله محاسب هيقولي ورينى بطاقتك ؟!
السائق "مندهشا" : انا عارف !!!!!
انا : وايه يعنى ان صورتى بشنب ، عادى جدا ، شباب كتير فى سنى مربيين شنبهم وعايشين عادى جدا مجرلهمش اى حاجه!
السائق ينظر الى فى فزع .
استوقفتنى نظره السائق فعدت الى رشدى و"هديت"
انا : ماتخافشى يا اسطى هتاخد اجرتك
واخيرا وليس بآخر عدت الى المنزل مهزوما شر هزيمه

"ستار"
الى القاء فى الجزء التانى

تعليقات