نحن
الآن على مشارف فوضى عامه ليس لها أى مبرر سوى وأد الحلم الذى طال إنتظار تحقيقه
عندما
يتحول "التحرير" إلى ميدان ضعيف يشغله الماره والمتفرجون والباعه
الجائلين ، وعندما يتحول الثورى إلى ثائر بالصدفه أو الباعه الجائلين إلى كتل تشغل
الميدان لا تعبر عن أى رآى أو أى مدلول سوى "لقمة العيش" وتجد أساليب
جديده أكثر جديه للقمع والترهيب منها إختفاء "البنزين" و "أنابيب
الغاز".
وأن
تجد صغار العمر يذهبون بلا وعى إلى أماكن أى تجمع ينشغلون بالتصوير أمام الأسلاك
الشائكه ويعودون إلى بيوتهم فى نعوش ، وعندما تتبدل الهتافات وتتفكك الكتل لتجد
"كلٌ يبكى على ليلاه"
الثوار
يهتفون ضد العسكر
الإخوان
ضد الثوار
الألتراس
ضد الداخليه
وننتهى
عند أصحاب المعاشات وهتافاتهم للحصول على إحدى حقوقهم المشروعه.
وحتى
لايتحول ما نتابعه من "أحداث للثوره" إلى "ثوره عباره عن
أحداث" بأن تجد مصطلحات شاعت هذه الأيام "أحداث محمد
محمود"،"أحداث ماسبيرو"،"أحداث القصر
العينى"،"أحداث المجمع العلمى"،"أحداث وزارة الداخليه"
وما أكثرها أحداث .
متناسيين
تماماً أحداث الثوره عامة فيتحول بنا الحال من ثوره مضيئه تحمل معها حلم داخل كل
مصرى إلى مجموعه من الأحداث تؤثر على المصالح العامه للبلاد.
ويتحول
الثائر "الظاهر" فى الميدان إلى "متظاهر"بالثوريه
وسريعاً
ماتختلف المسميات "الثوره" إلى "حدث" و "الثورى"
إلى "متظاهر" "ورجعت ريما لعادتها القديمه".
لن
تجد الكل بجانبك ولكنك ستجد البعض وتجد البعض من هؤلاء البعض جاء ليشاهدك ليس أكثر
أو أن يجرى معك حواراً أو يلتقط لك بعض الصور.
ونتحول
من "الكليه" إلى "البعضيه".
فالبعض
يؤيد المجلس والبعض لا ،
وبعض
من يريد إسقاط المجلس، يريد مجلس إنتقالى مدنى،
وبعض
آخر يريد تولى مجلس الشعب،
وبعض
آخر يريد أن يرحل المجلس ولكن بعد بضعة أيام،
وآخر
يريد أن يرحل بعد نصف ساعه.
ورغم
ذلك تجد أن الكل يطالب بمحاكمات ثوريه.
ونجد
المجلس العسكرى يدلى بتصريحات تعرب عن حال كوكب المريخ وليس مصر تحت شعار
"أنا لا أكذب ولا أتجمل ولكنى بستهبل".
مجلس
الشعب يطالب المجلس العسكرى بظبط النفس وأن يضرب بيد من حديد.
والمجلس
العسكرى يطالب الشعب بأن يحدد مصيره.
وما
بين المجلس والمجلس ياقلبى لا تحزن
وفى
وزارة الداخليه جارى البحث عن اليد الحديديه
وفى
العقول ما هو أنشف من الحديد
وبسؤال
الثوار عن اليد الحديديه
جاءت
الإجابه أنها سرقت على يد أحد البلطجيه التابع للهو الخفى ،الطرف الثالث،على إيدك
اليمين.
فالكلام
بثقه ينم عن معرفة الجانى
وبسؤال
الجانى وجدنا أن الجانى واحد تانى ....
-
لماذا لا نوحّد صفوفنا من جديد
-
نوحد الهتافات إلى هتاف واحد وليكن "يسقط حكم العسكر"
-
نوحد أماكننا حتى نستطيع الظغط "ميدان التحرير"
-
نوحد أفكارنا ومطالبنا "محاكمات ثوريه ،عداله إجتماعيه،إنتخابات
رئاسيه"
-
نوحد الله "لا إله إلا الله".
تعليقات